ابن منظور
97
لسان العرب
لَواقِحَ دُلَّحٍ بالماء سُحْم ، * تَمُجُّ الغَيْثَ من خَلَلِ الخَصَاصِ سَلِ الخُطَباءَ : هل سَبَحُوا كَسَبْحِي * بُحورَ القولِ ، أَو غاصُوا مَغاصِي ؟ فأَما قول الشاعر أَنشده ثعلب : يَلْمَعْن إِذ ولَّيْنَ بالعَصاعِصِ ، * لَمْعَ البُروق قي ذُرَى النَّشائِصِ فقد يجوز أَن يكون كسّر نَشاصاً على نَشائِصَ كما كسّروا شَمَالًا على شَمائل ، وإِن اختلفت الحركتان فإِن ذلك غير مبالىً به ، وقد يجوز أَن يكون توهم واحدها نَشاصةً كَسّره على ذلك ، وهو القياس وإِن كنا لم نسمعه . وقد نَشَصَ يَنْشُص ويَنْشِص نُشوصاً : ارتفع . واسْتَنْشَصَتِ الريحُ السحابَ : أَطْلَعَتْه وأَنهَضَتْه ورَفَعَتْه ؛ عن أَبي حنيفة . وكل ما ارتفع ، فقد نَشَصَ . ونَشَصَت المرأَةُ عن زوجها تَنْشصُ نُشوصاً ونَشَزَت بمعنى واحد ، وهي ناشِصٌ وناشِزٌ : نَشَزَت عليه وفَرَكَتْه ؛ قال الأَعشى : تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً ، فأَصْبَحَتْ * قُضاعِيّةً تأْتي الكَواهِنَ ناشِصا وفرسٌ نَشاصيٌّ : أَبِيٌّ ذو عُرَامٍ ، وهو من ذلك ؛ أَنشد ثعلب : ونَشاصِيّ إِذا تفْرغُه ، * لم يَكَدْ يُلْجَمُ إِلا ما قُصِرْ ابن الأَعرابي : المِنْشاصُ المرأَة التي تمنع فِراشَها في فِراشِها ، فالفِراشُ الأَول الزوج ، والثاني المِضْربة . وفي النوادر : فلانٌ يَتَنَشَّصُ لكذا وكذا ويَتَنَشَّزُ ويتَشَوَّر ويَترَمَّزُ ويتَفَوَّزُ ويتزَمَّعُ كل هذا النهوضُ والتهيؤ ، قريب أَو بعيد . ونشَصَت ثِنيّتُه : تحرَّكت فارتفعت عن موضعها ، وقيل : خرجت عن موضعها نُشوصاً . ونَشَصْت عن بلدي أَي انزعجت ، وأَنْشَصْت غيري . أَبو عمرو : نَشَصْناهم عن منزلهم أَزْعَجْناهم . ويقال : جاشت إِليّ النفسُ ونَشَصَتْ ونَشَزَت . ونَشَصَ الوبَرُ : ارتفع . ونَشَصَ الوبر والشعر والصوف يَنْشصُ : نصَلَ وبقي مُعَلَّقاً لازِقاً بالجلد لم يَطِرْ بعد . وأَنْشَصَه : أَخرجه من بيته أَو جحره . ويقال : أَخْفِ شَخْصَك وأَنْشِصْ بشَظْف ضَبّك ، وهذا مثل . والنَّشُوصُ : الناقة العظيمة السنام . نصص : النَّصُّ : رفْعُك الشيء . نَصَّ الحديث يَنُصُّه نصّاً : رفَعَه . وكل ما أُظْهِرَ ، فقد نُصَّ . وقال عمرو بن دينار : ما رأَيت رجلًا أَنَصَّ للحديث من الزُّهْري أَي أَرْفَعَ له وأَسْنَدَ . يقال : نَصَّ الحديث إِلى فلان أَي رفَعَه ، وكذلك نصَصْتُه إِليه . ونَصَّت الظبيةُ جِيدَها : رفَعَتْه . ووُضِعَ على المِنَصَّةِ أَي على غاية الفَضِيحة والشهرة والظهور . والمَنَصَّةُ : ما تُظْهَرُ عليه العروسُ لتُرَى ، وقد نَصَّها وانتَصَّت هي ، والماشِطةُ تَنْتَصُّ عليها العروسَ فتُقْعِدُها على المِنَصَّة ، وهي تَنْتَصُّ عليها لتُرَى من بين النساء . وفي حديث عبد الله بن زمعة : أَنه تَزَوَّج بنتَ السائب فلما نُصَّت لتُهْدَى إِليه طلَّقها ، أَي أُقعِدَت على المِنَصَّة ، وهي بالكسر ، سريرُ العروسِ ، وقيل : هي بفتح الميم الحجَلةُ عليها ( 1 ) من قولهم نَصَّصْت المتاعَ إِذا جعلت بعضه على بعض . وكل شيء أَظْهرْته ، فقد نَصَّصْته . والمِنَصّة : الثياب المُرَفّعة والفرُشُ الموَطَّأَة . ونصَّ المتاعَ نصّاً : جعلَ بعضه على بعض . ونَصَّ الدابةَ
--> ( 1 ) قوله : عليها ؛ هكذا في الأَصل ، ولعله : الحَجلةُ عليها العروس .